Featured Content Slider

قسم التحديث والآفاق المستقبلية

الإختصاصات


لم يُنشأ هذا القسم سوى في بداية سنة 2011 وبمسعى محمود من السيد الرئيس الأول الذي جعل من رهان التحديث أهم انشغالاته، وذلك تجاوبا مع الإرادة الملكية السامية في تحديث جهاز القضاء، والتي تم تأكيدها في الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر للسنة التشريعية الرابعة 2010، إذ قال جلالته : ”...وإننا نتوخى من جعل القضاء في خدمة المواطن، قيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين، وببساطة مساطرها وسرعتها، ونزاهة أحكامها، وحداثة هياكله“.


ولعل من المفيد هنا الإشارة إلى أن حداثة نشأة هذا القسم لا تعني بالضرورة غياب تام لمنظومة التحديث في محكمة النقض، بل إن جهودا بُذلت ولبنات وُضعت من قَبْل في هذا المضمار، الأمر الذي تطلب مواصلة بناء هذه المنظومة وتعهدها برعاية أكثر حرصا على تطويرها بشكل دائم ومستمر حتى تؤتي كامل ثمارها.


وبالنظر لما سلف قام هذا القسم، كأول خطوة له، بالانكباب على وضع تصور مستقبلي يروم تطوير مؤسسة محكمة النقض بما يحقق الزيادة في فاعليتها والارتقاء بأدائها وتقديم خدمة عالية الجودة للمتقاضين مواكبة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة والسريعة التي يشهدها عصرنا الحاضر باستمرار؛ وهو ما دعا إلى السعي حثيثا نحو اعتماد إستراتيجية تروم استنهاض همم الجميع وحفز روح الإبداع وتحريك الخيال لديهم في سبيل إنشاء قاعدة صلبة للتصور المذكور تكون مبنية على أفكار ومبتكرات بنّاءة وذات بعد عميق، وقد آل القسم على نفسه في تصريف شؤونه، سيرا على النهج الذي يسعى السيد الرئيس الأول إلى تثبيته في كل الأذهان، التشبث دوما بالإستراتيجية المذكورة حاضرا ومستقبلا، وموازاة مع ذلك انتُهجت سياسة الانفتاح والتفاعل مع المحيط الخارجي، وهكذا تم الشروع في تهيئ مشاريع اتفاقيات للشراكة والتعاون مع بعض المؤسسات الوطنية التي يِؤمّل من التعاون معها الحصول على قيمة مضافة لصالح مرفق محكمة النقض، وفوق هذا يسعى القسم جادا، ومنذ البداية، نحو اعتناق كل ما من شأنه أن يساعد على تحقيق السرعة والشفافية والجودة في العمل سواء تعلق الأمر بالاستقبال والتواصل أو بالإجابة عن مطلب أو تساؤل، وبعبارة أخرى توجيه الاهتمام للمخبر كما للمظهر.


وبحكم أن عملية التحديث بكل ميكانيزماتها تستوجب الاحتكاك الدائم والمستمر بقطاع تكنولوجيا الإعلام والاتصالInformation and Communications Technology (ICT)، فقد أُُلحقت بالقسم مصلحة الإحصائيات المتواجدة بداخل المحكمة والتي تشكل أداة أساسية في اختزال المعطيات وإبرازها في حُلة علمية سريعة الفهم والاستيعاب، ويؤمل من الاتفاقية المزمع عقدها مع المندوبية السامية للتخطيط فيما يُستقبل من الأيام، استثمار هذه الإحصائيات وتحليلها تحليلا علميا دقيقا بما يخدم أغراض التخطيط والتنمية واستباق الحلول، كما ألحقت بهذا القسم مصلحة أخرى هي مصلحة المعلوميات التي يمكن اعتبارها بمثابة القلب النابض للقسم نظرا للدور الهام الذي يلعبه استخدام التكنولوجيات الحديثة في كسب مختلف رهانات التحديث؛ ومن ثم الاستفادة مما ينجم عن هذا الاستخدام من تغيير في أساليب العمل، ومن توفير خدمات أكثر جودة لصالح المتقاضين، وإنه لمن الأكيد أن الإسراع في إعادة النظر في النظام المعلوماتي ككل للمحكمة في سبيل تطويره بشكل أكبر، سيساهم لا محالة وبقسط وافر، في تحقيق مجمل الأهداف التي أحدث من أجلها هذا القسم.